ثقافة وفنون

أنواع الشاي في المغرب

أنواع الشاي معروفة لدى الجميع، وهي ثلاث رئيسة؛ أخضر وأسود وأبيض، وإن كانت تنبثق منها أنواع فرعية أخرى مثل الشاي المدخن وغيره، لكنها تبقى تدور في فلك الأنواع الثلاث المؤسسة، وبالتالي فعندما نتحدث هنا عن أنواع الشاي فنحن نتخاطب بلغة الحس المشترك التي تحيل في معناها الدلالي على طرق وأساليب مختلفة في التعاطي واستعمال وإعداد الشاي الأخضر، مما يكاد يكسب كلا منها شخصيته المستقلة عن نظيره، وإن كانت كلها تندرج تحت لواء نفس النوع؛ أيّ الشاي الأخضر…لعل أشهر طرق إعداد الشاي في المغرب هو أتاي الأخضر بالنعناع ـ ليقامة عند المراكشيين ـ وهو أصلا ما يسمى بالشاي المغربي، لكن توجد منه أنواع أخرى سنأتي على ذكر بعضها تباعا..في شمال المغرب ـ وإلى جانب الشاي التقليدي الاعتيادي ـ يعد الشاي في أكواب كبيرة تسمى “مصبحيات”، وذلك اعتمادا على النعناع والماء الساخن والسكر فقط دونما وضع حبوب أتاي، ومع ذلك فمذاقه وطعمه هو في غاية الروعة…في الجنوب حيث الصحراء المغربية العزيزة، نوع خاص من الشاي هو أتاي “الورڭة” ـ أتاي الورقة أو أتاي شعرة” ـ والذي لديه طقوس خاصة جدا إذ يعد غالبا على الجمر ويأخذ وقتا طويلا في ذلك، ثم يتم تقليب الشاي عدة مرات بطريقة معينة قبل أن يقدم للشرب، وفي المناطق الداخلية للبلاد عادة ما يوصف الشاي المعد جيدا بأنه “أتاي صحراوي” دلالة على جودته وطعمه النفاذ القوي…من أشهر طرق إعداد الشاي في المغرب أيضا “أتاي بالتخالط”، والتخالط هي المقابل الموضوعي للنعناع إذ أنها عبارة عن مجموعة من الأعشاب والنباتات الخضراء التي تأتي على رأسها تيميجا والسالمية والعطرشة وفليو ومرد الدوش وليقامة العبدية والحبق الزيداني الذي يسمى النعناع الصوفي في بعض مناطق المغرب، وكذلك المانتا والكارو، وبالإضافة إلى التخالط، يمكن استعمال عشبات أخرى لصنع الشاي مثل الشيبة واليزير إكليل الجبل، والزعتر واللويزة…أتاي بالزعفران يفرض نفسه في سوس بالخصوص سيما وأن منطقة تاليوين تشتهر كثيرا بزراعة هذه النبتة، وهذا الضرب من الشاي لديه مذاقه الخاص تماما كما أن له فوائد طبية وعلاجية جمة…بالإضافة إلى ما تقدم، هنالك أيضا “أتاي الزيزوا”، وهو الشاي المعد في الكنكة التي هي إناء أو ماعون يشبه الإبريق الصغير المكشوف بدون غطاء متصلا بحامل معدني رفيع (تجدون صورة الزيزوا في الردود)، وهو مخصص لصنع الشاي والقهوة بشكل حصري، علما أن أتاي بالزيزوا لديه محبوه وعشاقه الذين يحبذون طعمه المختلف عن الشاي الاعتيادي، وأتاي بالزيزوا إن كان وجوده قد تقلص خلال السنوات الأخيرة، فقد تجده في المقاهي العتيقة بالمدن العريقة للمملكة على غرار مراكش وفاس، كما قد تصادف الباعة يطوفون به في أسواق هذه المدن.Zone contenant les pièces jointes

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى